القائمة الرئيسية

الصفحات

الحضارة الفرعونية الحضارة المصرية ... نظم الحكم و الاقتصاد فى مصر القديمة

النظام فى الدولة الفرعونية القديمة 

الاقتصاد المصرى القديم كان العاهل المطلق له الفرعون المصرى ، حيث كان الفرعون هو المسيطر على جميع الأراضى و مواردها ، كما الفرعون هو القائد الأعلى للجيش و رئيس الحكومة المركزية ، و كان الوزير هو نائب الفرعون و الرجل الثانى بعد الفرعون ، حيث راقب و رتب عمليات الكشف عن الأراضى و بناء المشاريع و النظم القانونية و اهتم بشئون الخزانة ، ومن الناحية الأقليمية تم تقسيم البلاد الى اثنين و أربعين منطقة أدارية ، و كان لكل منطقة ادارية حاكم خاص بها يحاسب أمام الوزير ، كما و كان للمعابد دور كبير فى دعم اقتصاد البلاد ، لأنها لم تكن دور العبادة فقط ، بل و كانت تتحمل مسئولية جمع و تخزين ثروة البلاد فى مخازن تسمى مخازن الحبوب و كان لكل مخزن مشرف خاص به يديره و يقوم باعادة توزيعه .


الحالة الاجتماعية للدولة الفرعونية القديمة 

كانت الحالة الاجتماعية فى المجتمع المصرى كغيره تقوم على الطبقات ، فكان الفرعون و الأسرة الحاكمة على رأس المجتمع المصرى ، تليهم تليهم طبقة النبلاء ، تليهم طبقة الكهنة و الأطباء و المهندسين ذوى الأختصاصات المعينة ، تلت هذه الطبقة طبقة التنورة البيضاء لأنهم كانوا يرتدون الملابس البيضاء كعلامة على مكانتهم و شملت الكتاب و المسؤولين ، و كان الفنانين و الحرفين هم الطبقة التالية و كانوا يحصلون على رواتبهم من خزينة الدولة ، و أخر طبقة كانت من نصيب المزارعين الذين عملوا فى أراضى ملك للدولة أو لبعض النبلاء و كان المزارعون يدفعون الضرائب ، و كانوا يعملون أيضا فى مشاريع البناء ، مع وجود العبيد أيضا فى الدولة المصرية ، لكن الجدير بالذكر أن المجتمع المصرى ساوى بين جميع الطبقات فى القانون .
كان للمرأة المصرية حظ بارز فى المجتمع المصرى عن باقى المجتمعات الموجودة فى ذلك الوقت فكان للرجال و النساء الحق فى امتلاك و بيع الممتلكات ، و كان لهم أيضا الحق فى الزواج و الطلاق ، كما و كان لها الحق فى الميراث ، كما كانت تنص عقود الزواج على الالتزامات المالية تجاه الزوجة و الأولاد حتى بعد الطلاق  ، و كان نتيجة ذلك أن حظيت المرأة بأدوار فى الدولة حتى و لو كانت ثانوية مثل زوجات آمون المقدسة ، و حكمت المرأة البلاد كحتشبسوت و كليوباترا ، لكن لم تكن المرأة تحصل على نفس القدر من التعليم مثل الرجال . 


نظم القانون فى الدولة الفرعونية القديمة

ساوى القانون المصرى بين جميع طبقات المجتمع ، كان أله ماعت أله العدالة عند المصرين القدماء ، و كان الفرعون يترأس النظام القانونى حيث كان هو من يسن القوانين يفرضها و كان يجب عليه تحقيق العدالة ، كما كان مسؤلا عن الحفاظ على القانون و حماية النظام ،و كان مجلس الشيوخ المحلى المسمى باسم الكينبيت المسئول عن الحكم فى النزاعات و القضايا و كان يترأس هذا المجلس الوزير أو الفرعون فى بعض الجرائم الشديدة ، كما أظهرت مخطوطات قديمة من أحدى المحاكم أن النظرة فى القانون كانت نظرة حسية للخطأ و الصواب ، حيث كان لابد من من أنهاء النزاعات سواء باتفاقات أو تسويات للطرفين ، كما و شمل القانون الأمور الشخصية كالطلاق و الميراث و نظمها ، أما الجرائم الكبيرة كالقتل و نبش القبور و اختلاس أراضى الحكومة كانت عقوبتها الأعدام سواء بقطع الرأس و أغراق المتهم أو وضع الجانى على عمود يخترق الجسم ، وقد تمتد العقوبة لتطول عائلة المتهم ، و لكن الجرائم البسيطة كانت عقوبتها فرض الغرامات أو الضرب أو النفى أو تشويه الوجه ، و كان النظام القانونى يشمل أن يقوم المتهم بعمل قسم اليمين لقول الحقيقة ، و سمح بالضرب و التعذيب للمتهم للحصول على المعلومات أو أسماء شركائه ، و كان هناك أشخاص على اتصال بالآلهة يطلق عليهم الأوراكل يقيمون العدل فى القضايا سواء كانت مدنية أو جنائية ، حيث كان الحكم عن طريق سؤال الأله ليكون الجواب نعم أو لا ، و كان يعرف الجواب عن طريق أحد الكهنة أما بالتحرك الى الأمام أو الخلف ، أو اختيار واحدة من قصاصات الورق أو قطعة حجر .    



الأقتصاد فى الدولة الفرعونية القديمة

  •  الزراعة فى الدولة الفرعونية القديمة

كان لوجود نهر النيل فى مصر الحظ الأكبر من قيام العملية الزراعية ، فكانت التربة الخصبة القادمة ترسب روافد نهر النيل من الفيضانات توفر مساحات أرض صالحة للزراعة ، و لكن فرضت الدولة ضرائب على المزارعين ، كما توقع المصريون القدماء الفيضانات و عملوا على الأستفادة من ذلك ، فقسموا العام الى ثلاث فصول " أخت " الفيضان ، " بيربت " الزراعة ، " شيمو " الحصاد ، و كانت الفيضان يبدأ من شهر يونيو و حتى شهر سبتمبر ، و كانت الطبقة المترسبة من الفيضان مليئة بالمعدن و العناصر الهامة لنمو النبات ، و كان المناخ المصرى عامل كبير فى الزراعة ، و كان موسم الزراعة يبدأ بعد توقف الفيضان ، ثم يليه موسم الحصاد من مارس الى مايو ، و استعمل المصريون القدماء الحراث لحرث الأرض ، كما استخدما المنجل لحصد المحاصيل ، ثم تفصل الحبوب عن القش ، و كان المصريون القدماء يزرعون القمح و الشعير اللذان أستخدما لصناعة الخبز و شراب الشعير ، كما و زرعوا الكتان للاستفادة من أليافه ، و كانت تستخدم هذه الألياف لصناعة الملابس ، كما تم الحصول على الورق من نبات البردى ، كما زرعت الخضراوات كالكراث و الثوم و البقول و الفاكهة كالبطيخ و القرع ، و كان يتم سقايتهم يدويا ، كما و زرعوا العنب للحصول على الخمر ، و أدت الوفر فى المحاصيل الزراعية الى انشغال المجتمع المصرى بالثقافة و الفن .



الحيوانات فى الحضارة الفرعونية القديمة 

كانت الحيوانات سواء البرية أو المستألفة مصدرا روحيا بالاضافة الى كونها مصدرا للغذاء و خدمة البشر ، حيث خلال العصرين ما قبل الأسر و العصر المتأخر كان تشبيه الألهة بشكل حيوانات تشبههم منتشر جدا ، مثل " باستت " القط ، و " تحوت " أبو منجل ، كما كانت تقدم الحيوانات كقرابين ، بالأضافة الى استخدام الحيوانات كالثيران و الحمير فى حرث الأرض أو الحمل أو النقل ، و كان يتم الحصول على اللحوم من الثيران و قطعان الماشية و الماعز و الخنازير ، و كانت الحكومة تفرض الضرائب على القطعان ، كما و كان يعكس حجم القطيع مكانة و ثروة صاحبه ، و كان النيل أيضا مصدرا كبيرا للثروة السمكية ، و يعتقد أن المصريون القدماء استخدموا الفيلة و لكن تركوها لعدم توفر المراعى الخاصة بها ، و لكن الأبل بالرغم من اكتشافها باكرا لكن لم تستخدم ألا فى العصر المتأخر ، كما تم أستيراد الأسود و كانت تربى فى بيوت النبلاء ، و أدخل الهكسوس الخيول الى البلاد ، كما و ربى المصريون القطط و الكلاب و القرود كحيوانات أليفة .


الموارد الطبيعية فى الدولة الفرعونية القديمة

 كانت البلاد المصرية غنية بالكثير من المعادن مثل النحاس الذى اعتبر من أهم المعادن ، حيث أستخدم فى صناعة الأدوات ، و كان يتم صهر النحاس فى أفران من المرمر الخام المستخرج من سيناء ، و جمع المصريون الذهب عن طريق غسل كتل الذهب لتصفيتها من الشوائب و الرواسب ، أو عن طريق تكرير عملية طحن كتل الذهب و غسلها لتفريقها عن الكوارتز ، و تم استخدام حجر الصوان و هو أول معدن تم جمعه و صنع منه الأدوات ، مثل الفأس اليدوية ، و كان يتم العناية بصلابة و متانة النصال ، أما أحجار البناء كانت ذات جودة عالية و متوفرة بكثرة فى مصر ، حيث وجد المصريون الحجر الجيرى فى وادى النيل ، و الجرانيت من مدينة أسوان ، و البازلت و المرمر و الكارملين من الصحراء الشرقية ، و انتشرت أحجار الزينة مثل الرخام السماقى و الأحجار الرمانية ، أما الزمرد فتم استخراجه من منطقة وادى سيكات ، و أستخرج حجر الجمشت من وادى الهدى ، كما كانت مناجم الذهب كثيفة فى النوبة ، كما كان مصدر الجرانيت و الأحجار الرملية و الذهب منطقة وادى الحمامات ، و كانت هذه الوفرة من الموارد الطبيعية فرصة لبناء النصب التذكارية و نحت التماثيل و صناعة الأدوات و أنماط المجوهرات ، و عثر على بعض التكوينات الصخرية فى مناطق مثل الوديان البعيدة فى الصحراء الشرقية ، و صحراء سيناء ، و كان استخراج هذه الموارد يتم عن طريق بعثات استكشافية تحت أدارة الدولة .


  • التجارة فى الدولة الفرعونية القديمة 

تاجر المصريون القدماء مع كثير من الدول الخارجية القريبة و البعيدة سواء لتصدير المواد اليهم أو للحصول على ما ينقصهم من مواد ، مثل التجارة مع بلاد النوبة للحصول على الذهب و الفخار ، كما وجد أباريق زيت فلسطينية فى مقبرة الفرعون من الأسرة الأولى و كان هذا دليلا على قيام التجارة بين فلسطين و مصر ، و فى عهد الأسرة الخامسة تم أستيراد الذهب و الراتنجات المعطرة و العاج و خشب الأينوس من بلاد بنط ، و حصلت مصر على القصدير و كميات كبيرة من النحاس من الأناضول ، اللذان استخدما لصنع البرونز ، كما حصلوا على حجر اللازورد الأزرق ذو القيمة العالية من أفغانستان ، و كان شركاء مصر من دول حوض البحر المتوسط قدموا لهم سلع مثل زيت الزيتون ، كما و صدرت مصر بشكل رئيسى الحبوب و الذهب و الكتان و و الورق المصنوع من البردى و كذا السلع تامة الصنع كالمواد المصنوعة من الحجارة .   


المصدر  https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B5%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D9%8A%D9%85%D8%A9


تعليقات