القائمة الرئيسية

الصفحات

انفجار بركان كراكاتوا أو كراكاتو باندونيسيا ... تاريخ بركان كاراكاتوا صاحب ثانى أعنف ثوران بركانى قتلا للبشرية


تاريخ بركان كراكاتوا


يسمى كراكاتوا أو كراكاتو حسب اللغة الاندونيسية ، و هى جزيرة بركانية تقع فى مضيق سوندا بين جزيرتى جافا وسومطرة فى إندونيسيا ، و يتم استخدام هذا الاسم أيضًا لمجموعة جزر محيطة ببقايا الجزر التى تضم  ثلاثة قمم بركانية التى تم طمسها فى اندلاع 1883م الكارثى ، الذى أطلق العنان للموجات الضخمة  التسونامى التى قتلت أكثر من ستة و ثلاثون ألف شخص ، ودمرت أكثر من ثلثى الجزيرة .
وبحسب كتاب " سلسلة ألفا العلمية " : الزلازل والبراكين  تأليف نيكولا باربر ، كان  بأندونيسيا جزيرة صغيرة موجودة بين جزيرتين أكبر منها أسمهما جاوة و سومطرة ، وقد كان يوجد فى هذه الجزيرة ثلاثة براكين ، أطلق على الأوسط كراكاتوا ، و انفجر بركان كراكاتوا فى بداية الأمر فى العشرين من مايو سنة 1883م ، وقد كان ثانى أعنف ثوران بركانى عرفته البشرية فى تاريخها ، و انفجار بركان كراكاتوا أحد أكبر البراكين فى تاريخ العالم كان مدمرا جدا ، حيث خلف 163 قرية مدمرة و36380 قتيل .



أحداث انفجار بركان كراكاتوا أو كاركاتو عام 1883م

أثناء الفترة بين السادس و العشرين و السابع و العشرين من شهر أغسطس من عام 1883م حدثت سلسلة من الانفجارات الضخمة ، و التى كانت من بين الأحداث البركانية الأعنف فى تاريخ كوكب الأرض . 
بعد ظهر يوم السادس و العشرين من أغسطس من عام 1883م بدأ ثوران بركان كاركاتوا ، وبلغ شدته مع العديد من الأنفجارات التى كانت مدمرة للكالديرا الباقية ، وفى السابع و العشرين من شهر أغسطس إنهار ثلثى بركان كراكاتوا نتيجة سلسلة كبيرة من الانفجارات الضخمة و تدمير معظم الجزيرة و الأرخبيل المحيط بالجزيرة ، ويعد هذا أعنف انفجار ومن أكثر الثورات البركانية تدميرًا  فى التاريخ البشرى المسجل ، تسبب انفجار بركان كاركاتوا فى حدوث أمواج التسونامى التى تسببت فى مقتل 36417 شخص على الأقل ، بالإضافة إلى التأثيرات الظاهرة للأنفجار على العالم كله .
و نتج عن ذلك أيضا أطلاق بركان كراكاتوا سحابة من البخار والرمال والغبار عاليا فى الهواء ، اضافة الى اندفاع صخور حمراء تسمى الحمم فى الهواء فكانت مثل عرض للألعاب النارية ، ولم يشعر السكان فى بداية الأمر بالقلق الشديد ، فقد جال فى خاطرهم أنه لا يوجد خطر عليهم نتيجة ذلك الانفجار، ثم  زادت حدة ثوران البركان حيث بلغ حلو السحابة الرمادية المنبعثة منه سبع و عشرون كليو مترا فى الهواء ، وكانت تقع انفجارات مدوية كل بضع دقائق تمكن الناس من سماعها من على بعد يزيد على ألف كليو متر، وفى اثناء تلك الفترة كانت تمر سفينة عبر القناة الواقعة بين جاوة وسومطرة ، وصف قائد السفينة البركان كاركاتوا كما جاء فى الكتاب المذكور سابقا : " جاءت أصوات الإنفجارات المصمة للآذان كأصوات المدافع الثقيلة فى حين انطلقت كتل من الحمم المشحونة بالغاز فى الهواء وكأنها عرض ضخم للألعاب النارية ، وبعد الساعة الخامسة مساء قذف ظهر السفينة بكتل حارة من الصخر البركانى وصل حجم بعضها حجم القرع " .وبحسب كتاب " سلسلة ألفا العلمية " : الزلازل والبراكين  تأليف نيكولا باربر، وقع  الجزء الأسوأ من الانفجار البركانى فى السابع و العشرين من أغسطس حيث وصل الرماد إلى أرتفاع ثمانين كليومترا ، و الناس المقيمون فى الجزر المجاورة لم يروا أى ضوء من الشمس لمدة يومين و نصف ، و استمر البركان كاركاتوا ينفجر بشكل مستمر حتى حدث انفجار ضخم كان أقوى انفجار سمع من قبل الناس على وجه الأرض من حيث شدة الصوت ، و عند أصطدام الصخر الأحمر شديد الحرارة بالبحر نتج عنه تولد أمواج ضخمة و عالية تمت تسميتها باسم " تسونامى " ، و قامت بأغراق الجزر القريبة و أغرقت ما يزيد عن 36 ألف شخص .



أليكم بعض المعلومات عن انفجار بركان كاركاتوا عام 1883م

1 - يعتبر هذا النفجار أعلى صوت يسمع من أى وقت مضى فى التاريخ الحديث ، مع تقارير عن أن يكون سمع ما يصل إلى 3,000 ميل (4,800 كـم) من نقطة المنشأ ، حيث سجلت موجات صدمية من الإنفجار على الباروجرامات فى جميع أنحاء العالم .

2 - كان حجم الأنقاض والطفح البركانى ضخمًا إلى درجة أن تكونت منه جزر جديدة ، حيث فى عام 1927م ظهرت جزيرة جديدة ، تسمى عناق كراكاتوا ، أو الطفل كراكاتوا ، ظهرت من الكالديرا التى تشكلت في عام 1883م ، و هو الموقع الحالي من نشاط ثورة البركان ، و انتشرت الأنقاض فوق المحيط الهندى حتى وصلت إلى مدغشقر ، و حدثت بعد ذلك ثورانات أخرى لكن كانت أقل عنفًا .
3 - تطايرت أجزاء كاملة من الجزيرة التى كانت مساحتها تبلغ 18 ميلاً مربعاً ، وارتفع المتبقى منها  من واحد و تسعون متراً إلى 4250 مترًا فوق مستوى سطح البحر كل ذلك قبل الانفجار ،  و بعد الانفجار صارت هناك  فجوة وصلت إلى أكثر من ثلاثمائة متر تحت سطح البحر ، أما الحجارة والغبار والرماد فارتفعت إلى ارتفاع سبع عشرة ميلاً فى الهواء ، وتحول المكان إلى حالة من الظلام الدامس غطى أكثر من مائة و خمسون ميلاً ، و وصل ارتفاع أمواج تسونامى إلى خمسة عشر مترًا ،  و دمر مائة و ثلاث و ستون قرية بالاضافة الى 36 ألف قتيلا .
4 - و لكن لم تكن تأثيرات البركان بيئية فقط ، بل وجيولوجية أيضًا ، مثل  تغير ملامح الجزر المحيطة بالبركان ، حيث كان يوجد على الجزيرة ثلاث براكين أخرى هما دانان و بيربواتان اللذان تم تدميرهما أثناء الثوران ، و راكاتا الذى تم تدمير نحو نصفه تقريبا ، بينما ظل النصف الناجى فوق مستوى سطح البحر ، و أيضا مع تصاعد الغبار البركانى لأرتفاع يفوق ثمانين كيلومترًا فى الهواء ، تسبب هذا الانفجار الذى دام لمدة يومين فى شتاء بركانى استمر لمدة خمس سنوات .

5 - قامت الولايات المتحدة بأنشاء فيلم دراما وثائقية من أنتاج BBC عرض فى أول مرة فى السابع من مايو عام 2006م ، تحت مسمى كاركاتوا الأيام الأخيرة
 Krakatoa The Last Days ، و كان هذا الفيلم مبنى على رؤية شهداء ثوران بركان كاركاتوا عام 1883م .

المصدر https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%A7%D8%AA%D9%88%D8%A7





تعليقات