القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية سراب – الفصل الثاني حصريا

  

رواية سراب – الفصل الثاني حصريا

خرجت من البيت أضرب أخماسا بأسداس ..

ماذا حدث وكيف حدث ولماذا حدث ؟!

ذهبت إلى محل الأجهزة الكهربية الذي أملكه فوجدت كالوشا العامل بالمحل ممسكا بخرطوم المياه يقوم برش الماء ..

جلست على الكرسي أمام المحل شارد الزهن أفكر فيما حدث .. لم أنتبه إلا عندما شعرت بيد على كتفي .. إنه كالوشا يريد مفتاح درج المال .. توترت أعصابي لاقتحامه الغير مبرر لعالمي .. أعطيته المفتاح على أيه حال ..‏

قمت وتوجهت إلى المخزن بعدما أخبرت كالوشا أنني سأنام ساعتين على السرير بالمخزن .. ‏

خلعت حزائي .. ألقيت بجسدي المنهك على السرير .. استغرقت في نوم عميق .. استيقظت لأجد نفسي في بيتي .. كيف وصلت هنا ؟.. ثم‎‎رأيت هؤلاء الرجال ذوي الثياب البيضاء وبأيديهم سكاكين تسيل الدماء عليها .. زوجتي وأبنائي على الأرض تسيل الدماء من أجسادهم .. أمي في فراشها وسكين مغروس في صدرها .. صرخت فانتبهوا إلى وجودي .. فتحلقوا حولي ويمشون تجاهي وعيونهم تخلو من أي تعبير .. يقتربون مني حتى إذا رفع أقربهم السكين وانزلها علي صدري صرخت .. وقمت من نومي مفزوعا وأنا أصرخ .. لأجد كالوشا أمامي يخبرني أنا الساعة تجاوزت السادسة مساءا وأنه يجب أن يذهب إلى بيته .. ثم سألني عن حالي ..

مذهولا كنت .. هل نمت كل هذا الوقت حقا ؟!

الساعة لا تكذب ..

قمت متثاقلا .. سمحت لكالوشا بالذهاب .. واغلقت المخزن وذهبت إلى البيت .. زوجتي اعدت لي الطعام .. لم أجد بي رغبة للأكل .. أخبرتها أني سأبيت الليلة بالغرفة العلوية .. بدى على وجهها علامات التعجب .. فأنا لا أرفض طعاما أبدا .. ولا أبيت بهذه الغرفة أبدا .. ربما شكت في أمري أو تخيلت أنني على علاقة بأمرأة أخرى .. ولكنها لم تتكلم .. هي لا تتكلم أبدا ..

فاطمة ..

منذ أن تزوجتها ولم تعارضني قط .. لم اسمع صوتها يعلو أبدا .. تخدمني وأمي وولدين وبنت ولم تغضب أو تسأم ..

احبها فهي مريحة .. هل تحبني ؟! .. لا أعرف ولم أحاول يوما أن أعرف .. ولكني أحسن إليها ولم أضربها يوما أو أوبخها .. حقيقة هي لم تفعل يوما ما يجعلني أغضب منها !..

صعدت إلى الغرفة .. ألقيت جسدي على الكرسي الموضوع في الركن .. أنتظر

امرتني أمي ألا أتواجد في الغرفة ليلا .. ولكن يجب أن أعرف أين ذهبوا .. وماذا يفعلون بالغرفه ؟!

ضربت بكلامها عرض الحائط وليتني ما فعلت ..

ليتني أطعت خوفي ولم أطع فضولي ..

تعليقات