القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية سراب حصريا – الفصل الأول

رواية سراب حصريا – الفصل الأول

  ماذا كان يجب على أن أفعل ؟!

ربما قصتي ليست مخيفة على الاطلاق ربما هي  مضحكة

لأنه لن يموت أحد ولن آكل لحم أحد ..

أريدكم أن تضعوا أنفسكم في مكاني ..

عائد إلى البيت ليلا بعد سهرة مع الأصدقاء .. بيتي طابق واحد وتوجد غرفة صغيرة على سطحه .. بيت قديم سقف خشبي وحوائط متهالكة .. ولكنه مناسب لنا أنا وزوجتي وأولادي وأمي العجوز التي لا تتحرك من الفراش ..

فتحت الباب لأرى مشهدا تسمرت قدمي لرؤيته .. رأيت صفا من الرجال يخرجون من الحائط ويصعدون السلم .. يرتدون الأبيض وحولهم هالة من نور مبهر ..

الأسئلة تدور برأسي !


من هؤلاء .. ولماذا يدخلون الغرفة العلوية الصغيرة .. وكيف يصعدون دون أن تتحرك أجسادهم .. وكيف اتسعت الغرفة لهم ؟!

يصعدون وانا متصلب في مكاني .. حتى إذا صعدوا ودخلوا جميعهم الغرفة .. صعدت خلفهم .. باب الغرفة مغلق .. فتحته ولكني لم أجد شيئا .. لا أحد ..

أغلقت باب الغرفة وهرعت مسرعا لغرفة نومي وخلعت ملابسي ودخلت الفراش وأنا مرعوب ومشغول بما شاهدت منذ قليل ..

في الصباح استيقظت باكرا .. لا أذكر متى نمت ..

أو كيف نمت .. فالخوف كان متملكا مني .. ونوم الخائف أعجوبة .. كيف تغفل عين الخائف دقيقة .. ولكن هدوء الأجواء ساعدني أن أتناسى خوفي ..

ذهبت لغرفة أمي أقول لها صباح الخير واطمئن عليها ..

لم ترد ..

امسكت يدها .. نظرت إلى جاحظة العينين وبرد فعل لا ارادي مني ارتدت إلى الخلف .. وبصوت عجوز متعب نالت منه الأيام به رعشة لا تعرف من خوفها أم من سنين عمرها التي تجاوزت السبعين قالت

‏” ملكش دعوة باللي شفتهم امبارح .. ما تحاولش تشوفهم تاني .. ومتسهرش برة لحد الوقت ده تاني .. ومتطلعش الأوضة اللي فوق ف الوقت ده تاني .. ومتسألنيش مين دول عشان لو قلتلك هنموت احنا الاتنين ”

مشدوها خرجت من عندها رأسي يضج بأسئلة لا جواب لها .. أمي تعرف هذه الأجوبة ولكنها لن تقولها أبدا خوفا من أن تموت .. لماذا تخاف امرأة في السبعين من الموت .. هل أخاف أنا من الموت .. دعنا من الموت .. كيف لأمي  أن تعرف الذي حدث معي .. ومن هؤلاء .. وماذا يفعلون في الغرفة العلوية ؟!

يتبع …..

تعليقات